تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 443 من 747

[صفحة 444]

يده على صدره.


59 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده، وبأن لهم اولياء تجرى أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله، وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال: " فأينما تولوا فثم وجه الله " الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله، وفرض على العباد من طاعتهم، مثل الذين فرض عليهم منها لنفسه.

60 ـ في الخرايج والجرائح روى محمد بن الفضل الهاشمى عن الرضا (عليه السلام) نظر إلى ابن هذاب فقال: ان انا اخبرتك انك ستبتلى في هذه الايام بدم ذى رحم لك لكنت مصدقا لى؟ قال: لا فان الغيب لا يعلمه الا الله تعالى، قال (عليه السلام): أوليس انه يقول " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا * الا من ارتضى من رسول " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند الله مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذى اطلعه الله على ما يشاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

61 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده إلى الحارث بن الدلهاث (1) مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه فالسنة من ربه كتمان سره، قال الله تعالى:

" عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا * الا من ارتضى من رسول " واما السنة من نبيه فمداراة الناس، فان الله عزوجل أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بمداراة الناس فقال عزوجل:


" خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين " واما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء قال الله عزوجل: " والصابرين في البأساء والضراء ".


____________

(1) دلهاث ـ على زنة دحراج ـ بمعنى الاسد (*)

التالي الأصلية 444داخلي 443/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...