عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 446 من 747
»»
[صفحة 447]
مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها، واسأل الله عزوجل الجنة، واذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار.
9 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن أبى حمزة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان القرآن لا يقرء هذرمة ولكن يرتل ترتيلا، اذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت بالله من النار، والحديثان طويلان اخذنا منهما موضع الحاجة.
10 ـ في مجمع البيان: وقيل: رتل معناه ضعف والرتل اللين عن قطرب قال: والمراد بهذا تحزين القلب اى اقرأه بصوت حزين، ويعضده ما رواه أبوبصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في هذا، قال: هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك. وروى عن ام سلمة انها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقطع قرائة آية آية، وعن انس قال: كان يمد صوته مدا.
11 ـ وعن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقال لصاحب القرآن: اقرأ وأرق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فان منزلتك عن آخر درجة تقرأها انا سنقلى عليك قولا ثقيلا اى سنوحى اليك قولا يثقل عليك وعلى امتك إلى قوله وقيل: قولا ثقيلا نزوله، فانه (صلى الله عليه وآله) كان يتغير حاله عند نزوله ويعرق واذا كان راكبا تبرك راحلته ولا تستطيع المشى.
12 ـ وسأل الحارث بن هشام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحى؟ فقال (صلى الله عليه وآله): احيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس فهو أشد على فيفصم عنى (1) وقد وعيت ما قال، واحيانا يتمثل الملك رجلا فأعى ما يقول، قالت عائشة: انه كان ليوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على راحلته فتضرب بجرانها (2) قالت: ولقد رأيته ينزل في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليرفض عرقا.
13 ـ وروى العياشى باسناده عن عيسى بن عبيد عن أبيه عن جده عن على (عليه السلام) قال:
____________
(1) قال الجرزى: اى يقلع عنى.
(2) الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره. (*)