تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 470 / داخلي 469 من 747

[صفحة 470]

والحسن والحسين (عليهم السلام) وجارية لهم تسمى فضة، وهو المروى عن ابن عباس مجاهد وابى صالح والقصة طويلة جملتها أنهم قالوا: مرض الحسن والحسين فعادهما جدهما ووجوه العرب وقالوا: يابا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا؟ فنذر صوم ثلاثة ايام ان شفاهما الله سبحانه، ونذرت فاطمة (عليها السلام) وكذلك الفضة فبرءا وليس عندهم شئ، فاستقرض على (عليه السلام) ثلاثة اصوع من شعير من يهودى وروى انه اخذها ليغزل له صوفا، وجاء به إلى فاطمة فطحنت صاعا منها فاختبزته وصلى على (عليه السلام) المغرب وقربته اليهم فأتاهم مسكين يدعوهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء، فلما كان اليوم الثانى اخذت صاعا وطحنته واختبزته وقدمته إلى على (عليه السلام) فاذا يتيم بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء، فلما كان اليوم الثالث عمدت الباقى فطحنته واختبزته وقدمته إلى على (عليه السلام) فاذا اسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا الا الماء، فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم اتى على ومعه الحسن والحسين (عليهم السلام) إلى النبى (صلى الله عليه وآله) وبهما ضعف فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل جبرئيل بسورة هل اتى.


19 ـ وفى رواية عطاء عن ابن عباس ان على بن ابى طالب (عليه السلام) آجر نفسه ليقسى نخلا بشئ من شعير ليلة حتى أصبح فلما أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة (1) فلما تم انضاجه اتى مسكين فأخرجوا اليه الطعام ثم عمل الثلث الثانى فلما تم انضاجه اتى يتيم فسأل فأطعموه، ثم عمل الثلث الثالث فلما تم انضاجه اتى اسير من المشركين فسأل فأطعموه وطووا (2) يومهم ذلك ذكره الواحدى في تفسيره.

20 ـ وذكر على بن ابراهيم ان أباه حدثه عن عبدالله بن ميمون عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة (3) فلما انضجوها ووضعوها بين ايديهم جاء مسكين فقال المسكين: رحمكم الله فقام على (عليه السلام)، فأعطاه ثلثا فلم

____________

(1) الحريرة: دقيق يطبخ بلبن أو دسم.

(2) طوى فلان: جاع ولم يأكل شيئا.

(3) العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ. (*)

التالي الأصلية 470داخلي 469/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...