عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 473 من 747
»»
[صفحة 474]
وامهاتنا، وقلوبنا عملت بالطاعات والبر، ومبراة من الدنيا وحبها واطعنا الله في جميع فرائضه، وآمنا بوحدانيته وصدقنا برسوله.
23 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزل فيه وفى ولده ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا إلى آخر السورة غيرى؟ قالوا: لا.
24 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) في قوله عزوجل: " يوفون بالنذر " قالا: مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه رجلان فقال: ياابا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا ان الله عافاهما؟ فقال: اصوم ثلاثة ايام شكرا لله عزوجل، وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان: ونحن ايضا نصوم ثلاثة ايام، وكذلك قالت جاريتهم فضة، فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام، فانطلق على (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف، فقال: هل لك أن تعطينى جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة اصوع من شعير؟ قال: نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة (عليها السلام) فقبلت وأطاعت، ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم اخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا، وصلى على (عليه السلام) مع النبى (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم اتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها على (عليه السلام) اذا مسكين قد وقف بالباب فقال:
السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال:
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس اجمعين ـ أما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين ـ يشكو إلى الله ويستكين * يشكو الينا جائعا حزين ـ كل امرئ بكسبه رهين * ميفعل الخير يقف سمين