تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 52 من 747

[صفحة 53]

سهيل بن عمرو: لو نعلم انك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما حاربناك ; اكتب: هذا ما تقاضى عليه محمدبن عبدالله أتانف من نسبك يا محمد؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا رسول الله وان لم تقروا، ثم قال: أمح يا على واكتب محمدبن عبدالله فقال أميرالمؤمنين: ماأمحو اسمك من النبوة أبدا، فمحاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده ثم كتب: هذا ما اصطلح به محمدبن عبدالله والملاء من قريش وسهيل بن عمرو، اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشرسنين على أن يكف بعضنا عن بعض، وعلى أنه لااسلال ولا اغلال (1) وان بيننا وبينهم عيبة مكفوفة (2) وان من أحب أن يدخل في عهد محمد و عقده فعل، ومن أحب ان يدخل في عهد قريش وعقدها فعل، وأنه من أتى محمدا بغير اذن وليه يرد اليه وانه من اتى قريشا من اصحاب محمد لم ترده اليه، وان يكون الاسلام ظاهرا ولم يكره احدا على دينه ولايؤذى ولايعير، وان محمدا يرجع عنهم عامة هذا واصحابه ; ثم يدخل علينا في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة ايام لايدخل عليها بسلاح الاسلاح المسافر السيوف في القرب (3) وكتبه على بن ابى طالب وشهد على الكتاب المهاجرون والانصارثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعلى انك ابيت ان تمحواسمى من النبوة ; فوالذى بعثنى بالحق نبيا لتجيبن ابناءهم إلى مثلها وانت مضيض مضطهد (4) فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين كتب: هذا ما اصطلح عليه اميرالمؤمنين على بن


____________

(1) الاسلال: السرقة الخفية، يقال: سل البعيرا وغيره في جوف الليل: اذا انتزعه من بين الابل. والاغلال: الخيانة.

(2) قال الجزرى: اى بينهم صدر نقى من الغل والخداع مطوى على الوفاء بالصلح، والمكفوفة: المشرجة المشدودة. وقيل: ارادان بينهم موادعة ومكافة عن الحرب تجريان مجرى المودة التى تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض (3) قرب ـ بضمتين ـ جمع قراب ـ بالكسر -: الغمدوقيل: هووعاء يكون فيه السيف بغمده وحمالته.

(4) مض الرجل من الشئ مضيضا: الم من وجع المصيبة. والمضطهد: المقهور والمؤذى. (*)

التالي الأصلية 53داخلي 52/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...