تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 545 / داخلي 544 من 747

[صفحة 545]

25 ـ في مجمع البيان روى مسلم في الصحيح عن هدية (1) بن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت بن عبدالرحمان بن ابى ليلى عن صهيب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر، فلما مرض الساحر قال: انى قد حضر اجلى فادفع إلى غلاما أعلمه السحر، فدفع اليه غلاما وكان يختلف اليه، وبين الساحر والملك راهب، فمر الغلام بالراهب فأعجبه كلامه وامره، فكان يطيل عنده القعود، فاذا بطأ عن الساحر ضربه واذا ابطأ عن اهله ضربوه فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: يا بنى اذا استبطأك الساحر فقل حبسنى اهلى واذا استبطأك اهلك فقل: حبسنى الساحر، فبينما هو ذات يوم اذا بالناس قد غشيهم دابة عظيمة فظيعة فقال: اليوم أعلم أمر الساحر افضل أم امر الراهب، فأخذ حجرا فقال: اللهم ان كان امر الراهب أحب اليك فاقتل هذه الدابة، فرمى فقلتها ومضى الناس، فأخبر بذلك الراهب فقال: يا بنى انك ستبتلى فاذا ابتليت فلا تدل على، قال: وجعل يداوى الناس فيبرئ الاكمه والابرص، فبينما هو كذلك اذ عمى جليس للملك فأتاه وحمل اليه مالا كثيرا، فقال: اشفنى ولك ماهيهنا، فقال: انا لا أشفى احدا ولكن الله يشفى فان آمنت بالله دعوت الله فشفاك، قال: فآمن فدعا الله فشفاه فذهب فجلس إلى الملك فقال: يا فلان من شافاك؟ فقال: ربى قال: انا؟ قال: لا، ربى وربك الله، قال: أوان لك ربا غيرى؟ قال: نعم ربى وربك الله فأخذه فلم يزل به حتى دله على الغلام، فبعث إلى الغلام فقال: لقد بلغ من امرك أن تشفى الاكمه والابرص قال: ما أشفى احدا ولكن الله يشفى قال: أو ان لك ربا غيرى؟ قال: نعم ربى وربك الله فأخذه فلم يزل به حتى دله على الراهب فوضع المنشار عليه فنشر حتى وقع شقتين فقال للغلام: ارجع عن دينك فأبى فأرسل معه نفرا قال اصعدوا به جبل كذا وكذا فان رجع عن دينه والا فدهدهوه (2)

____________

(1) كذا في الاصل وتوافقه المصدر ايضا والظاهر انه مصحف " هدبة " بالباء الموحدة روى عنه البخارى ومسلم وترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب وغيره في غيره فراجع.

(2) اى دحرجوه. (*)

التالي الأصلية 545داخلي 544/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...