عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 53 من 747
»»
[صفحة 54]
ابى طالب (عليه السلام) ومعاوية بن ابى سفيان فقال عمرو بن العاص: لو علمناانك اميرالمؤ منين ما حاربناك، ولكن اكتب: هذاما اصطلح عليه على بن ابى طالب ومعاوية بن ابى سفيان، فقال اميرالمؤ منين صلوات الله عليه: صدق الله وصدق رسوله اخبرنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك ثم كتب الكتاب قال: فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت: نحن في عهد محمد رسول الله وعقده وقامت بنوبكر فقالت: نحن في عهد قريش وعقدها، وكتبوا نسختين نسخة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونسخة عند سهيل بن عمرو، ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الاحنف إلى قريش فأخبراهم وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاصحابه: انحروا بدنكم واحلقوا رؤسكم فامتنعوا وقالوا:
كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع بين الصفا والمروة؟ فاغتم لذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وشكا ذلك إلى ام سلمة، فقالت: يا رسول الله أنحرأنت وأحلق فنحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلق، فنحرالقوم على حيث يقين وشك وارتياب، فقال رسول الله تعظيما للبدن: رحم الله المحلقين وقال قوم: أنسوق البدن يارسول الله والمقصرين لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثانيا: رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدى، فقالو: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال: رحم الله المقصرين، ثم رحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحو المدينة، فرجع إلى التنعيم (1) ونزلت تحت الشجرة، فجاء اصحابه الذين انكروا عليه الصلح، واعتذروا و اظهروا الندامة على ماكان منهم، وسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يستغفرلهم، فنزلت آية الرضوان " بسم الله الرحمن الرحيم * انا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ".
13 ـ حدثنامحمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن على بن نعمان عن على بن ايوب عن عمر بن يزيد بياع السابرى قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): قول الله في كتابه: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وماتأخر قال: ما كان له ذنب ولاهم بذنب، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفر لها، ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما و