تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 59

[صفحة 59]

30 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا ابوعمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ايها العالم أخبرنى اى الاعمال أفضل عندالله؟ قال: مالا يقبل الله شيئاالابه، قلت: وما هو؟ قال: الايمان بالله الذى لااله الاهو أعلى الاعمال درجة، و اشرفها منزلة وأسناها حظاقال: قلت: الاتخبرنى عن الايمان أقول هو وعمل أم قول بلاعمل؟ فقال: الايمان عمل كله، والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه واضح نوره ثابتة حجته يشهد له به الكتاب ويدعوه اليه (1) قال قلت: صفه لى جعلت فداك حتى افهمه قال: الايمان حالات درجات وطبقات و منازل، فمنه التام المنتهى تمامه، ومنه الناقص المبين نقصانه، ومنه الراجح الزايد رجحانه، قلت: ان الايمان ليتم وينقص ويزيد؟ قال: نعم، قلت: كيف ذلك؟ قال: لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها، فليس من جوارحه جارحة الاوقد وكلت من الايمان بغيرما وكلت به أختها، فمن لقى الله عزوجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عزوجل عليها لقى الله عزوجل مستكملا لايمانه وهومن أهل الجنة، ومن خان في شئ منها اوتعدى ماأمرالله عزوجل فيها لقى الله عزوجل ناقص الايمان، قلت: قد فهمت نقصان الايمان وتمامه، فمن اين جاءت زيادته؟ فقال: قول الله عزوجل: " واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا فأماالذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون * واماالذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساالى رجسهم " وقال: " نحن نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ولو كان كله واحدا لازيادة فيه ولانقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الاخرو لاستوت النعم فيه، ولاستوى الناس وبطل التفضيل

____________

(1) قوله (ع) " واضح نوره " صفة للفرض وكذا " ثابتة حجته " وقوله " يشهدله " اى لكونه عملا أو للعامل " به " اى بذلك الفرض " ويد عواليه " اى يدعو العامل إلى ذلك الفرض قاله في الوافى. (*)

التالي صفحة 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...