تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 640 / داخلي 639 من 747

صفحة
[صفحة 640]

يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن، قيل: وكيف ذاك يا ابا عبدالله؟ قال:


يشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ قلبه ويكتب عليه بمداد النور ذلك العلم، ثم يكون القلب مصحفا للبصر ويكون الاذن واعية للبصر، ويكون اللسان مترجما للاذن، اذا اراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكانه تنظر في كتاب، فقلت له بعد ذلك، فكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه ام لا؟ قال: لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الاذن انه تكلم بما شاء الله من علمه والله واسع عليم.


109 ـ عبدالله بن محمد عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن عبدالله عن يونس عن عمرو بن يزيد قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): ارايت من لم يقر بما يأتكم في ليلة القدر كما ذكرت ولم يجحده؟ قال: اذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، واما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع، ثم قال ابوعبدالله (عليه السلام): يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.

110 ـ وفيه بعدان قال الحسن بن احمد عن احمد بن محمد عن العباس بن جريش عن ابى جعفر (عليه السلام).

وبهذا الاسناد قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذى كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال: ففتح لامير المؤمنين (عليه السلام) بصره، فرآهم في منتهى السموات إلى الارض يغسلون النبى (صلى الله عليه وآله) معه ويصلون عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم حتى اذا وضع في قبره نزلوا فوضعوه، فتكلم وفتح لامير المؤمنين (عليه السلام) فسمعه يوصيهم، فبكى وسمعهم يقولون لا يألونه جهدا وانما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه، قال. فلما مات امير المؤمنين رأى الحسن و الحسين (عليهما السلام) مثل الذى كان رأى ورأيا النبى (صلى الله عليه وآله) ايضا يعين الملائكة مثل الذى صنعه بالنبى حتى اذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، وراى النبى وعليا يعينان الملائكة حتى اذا مات الحسين رأى على بن الحسين منه مثل ذلك، ورأى النبى (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن يعينون الملائكة حتى اذا مات على بن الحسين


التالي الأصلية 640داخلي 639/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...