تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 650 / داخلي 649 من 747

[صفحة 650]

تقدست أسماؤه، وجلت آلاؤه، ولا يظلم الناس شيئا ولكن انفسهم يظلمون. يشهد بذلك قوله عزوجل: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره في نظائر لها في كتابه.


14 ـ في مجمع البيان في بعض الروايات عن الكسائى " خيرا يره وشرا يره " بضم الياء فيها وهو رواية ابان عن عاصم ايضا وهى قراءة على (عليه السلام).

15 ـ وعن ابى عثمان المازنى عن أبى عبيدة قال قدم صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وفد بنى تميم فقال: بأبى أنت [ وامى ] يا رسول الله اوصنى قال: اوصيك بامك وأبيك ودابتك (1) قال: زدنى يا رسول الله قال: احفظ ما بين لحييك ورجليك، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما شئ بلغنى عنك فعلته؟ فقال: يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الصواب غير أنى علمت انهم ليسوا عليه فرأيتهم يئدون بناتهم (2) فعرفت ان الله عزوجل لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم يئدون وفديت ما قدرت.

وفى رواية اخرى انه سمع: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " فقال: حسبى ما ابالى ان اسمع من القرآن غير هذا.


16 ـ وقال عبدالله بن مسعود: أحكم آية في القرآن " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " إلى آخر السورة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسميها الجامعة.

17 ـ في روضة الكافى كلام لعلى (عليه السلام) في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه (عليه السلام): واعلم يابن آدم ان وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة، يوم لا تقال فيه عثرة، ولا يؤخذ من أحد فدية، ولا تقبل من أحد معذرة، ولا لاحد فيه مستقبل توبة، ليس الا الجزاء بالسيئات، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده.

____________

(1) كذا في الاصل وفى المصدر " وادانيك ".

(2) وأدبنته: دفنها في القبر وهى حية. (*)

التالي الأصلية 650داخلي 649/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...