عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 656 / داخلي 655 من 747
»»
[صفحة 656]
إلى قوله: وقيل هى الابل حين ذهب إلى غزوة بدر، تمد اعناقها في السير فهى تضبح اى تضبع روى ذلك عن على (عليه السلام).
6 ـ وروى ايضا انها ابل الحاج تغدو من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى واختلف الروايات فيه فروى عن ابى صالح انه قال: قاولت فيه عكرمة فقال عكرمة: قال ابن عباس: هى الخيل في القتال فقلت انا: قال على (عليه السلام): هى الابل في الحج وقلت: مولاى اعلم من مولاك.
7 ـ وفى رواية اخرى ان ابن عباس قال: هى الخيل ألا تراه قال: فاثرن به نقعا فهل تثيره الا بحوافرها، وهل تضبح الابل انما تضبح الخيل، فقال على (عليه السلام):
ليس كما قلت لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا الا فرس ابلق للمقداد بن الاسود.
8 ـ وفى رواية اخرى لمرثد بن أبى مرثد الغنوى وروى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قال: بينما انا في الحجر جالس اذ اتانى رجل فسأل عن " العاديات ضبحا " فقلت له: الخيل حين تغزو في سبيل الله ثم تأوى إلى الليل فيصنعون طعامهم ويورون نارهم، فأنفتل عنى وذهب إلى على بن ابيطالب (عليه السلام) وهو تحت سقاية زمزم فسأله عن " العاديات ضبحا " فقال: سألت عنها احدا قبلى؟ قال: نعم سألت عنها ابن عباس، فقال: الخيل حين تغزو في سبيل الله قال: فاذهب فادعه لى، فلما وقف على راسه قال: تفتى الناس بما لا علم لك به؟ والله ان كانت لاول غزوة في الاسلام بدر و ما كان معنا الا فرسان: فرس للزبير وفرس للمقداد بن الاسود، فكيف يكون العاديات الخيل؟ العاديات ضبحا الابل من عرفة إلى المزدلفة ومن مزدلفة إلى منى، قال ابن عباس: فرغبت عن قولى ورجعت إلى الذى قاله على (عليه السلام).
9 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم قال على بن ابراهيم في قوله: " والعاديات ضبحا " اى عدوا عليهم في الضبح، ضباح الكلاب صوتها فالموريات قدحا كانت بلادهم فيها حجارة فاذا وطيتها سنابك الخيل (1) كاد تنقدح منها النار فالمغيرات صبحا اى صبحهم بالغارة.