عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 663 / داخلي 662 من 747
»»
[صفحة 663]
قلت: جعلت فداك ما رأيت أطيب منه قط ولا أنظف، ولكنى ذكرت الاية في كتاب الله عزوجل " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " قال أبوجعفر (عليه السلام) انما يسئلكم عما أنتم عليه من الحق.
14 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) والزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده، و بان لهم اولياء تجرى افعالهم واحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون، وهم النعيم الذى يسأل عنه، ان الله تبارك وتعالى انعم بهم على ما اتبعهم من اوليائهم، قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن حل محله من اصفياء ـ الله الذين قال: " فاينما تولوا فثم وجه الله " الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذى فرض عليهم منها لنفسه.
15 ـ في مجمع البيان وروى العياشى باسناده في حديث طويل قال: سأل ابوحنيفة ابا عبدالله (عليه السلام) عن هذه الآية فقال له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال:
القوت من الطعام والماء البارد، فقال: لئن اوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسئلك عن كل اكلة اكلتها او شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن اهل البيت النعيم الذى انعم الله بنا على العباد، وبنا ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم اخوانا بعد ان كانوا اعداءا وبنا هداهم الله للاسلام وهو النعمة التى لا تنقطع، والله سائلهم عن حق النعيم الذى انعم به عليهم وهو النبى وعترته.
16 ـ في تهذيب الاحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند إلى الصادق (عليه السلام) اللهم وكما كان من شأنك يا صادق الوعد، يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو كل يوم في شأن، ان أنعمت علينا بموالاة اولياءك المسئول عنها عبادك فانك قلت وقولك الحق: " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " وقلت: " وقفوهم انهم مسئولون ".
17 ـ في تفسير على بن ابراهيم اخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: قول الله: