عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 691 / داخلي 690 من 747
»»
[صفحة 691]
بين سبابته والوسطى فتفضل هذه على هذه.
11 ـ في جوامع الجامع وعن جابر بن عبدالله انه بكى ذات يوم فقيل له في ذلك فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: دخل الناس في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا اراد بالناس أهل اليمن، ولما نزلت قال (صلى الله عليه وآله): الله اكبر جاء نصر الله والفتح، وجاء اهل اليمن قوم رقيقة قلوبهم الايمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية وقال: أجد نفس ربكم من قبل اليمن.
12 ـ في مجمع البيان " قصة فتح مكة " لما صالح رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشا عام الحديبية كان في أشراطهم انه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل فيه، فدخلت خزاعة في عقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت بنو بكر في عقد قريش وكان بين القبيلتين شر قديم، ثم وقعت فيما بعد بين بنى بكر وخزاعة مقاتلة فرفدت قريش بنى بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مسخفيا وكان من أعان بنى بكر على خزاعة بنفسه عكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمرو، فركب عمرو بن سالم الخزاعى حتى قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو في المسجد بين ظهرانى القوم فقال:
لاهم انى ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الاتلدا (1) ـ ان قريشا اخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك الموكدا ـ وقتلونا ركعا وسجدا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك يا عمرو ثم قام فدخل دار ميمونة وقال: اسكبى لى ماء، فجعل يغتسل وهو يقول: لا نصرت ان لم أنصر بنى كعب وهم رهط عمرو بن
____________
(1) الناشد: الطالب والمذكر. والاتلد: القديم ـ وفى بعض الكتب بعد قوله " ميثاقك الموكدا ":
وزعموا ان لست تدعو أحدا * فانصر هداك الله نصرا أبدا ـ واع عباد الله يأنوا مددا * فيهم رسول الله قد تجردا ـ ابيض كالبدر ينمى أبدا * ان سيم خسفا وجهه تربدا (*)