تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 126 من 747

صفحة
[صفحة 127]

الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في اهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل و اسرافيل وكروبيل صلوات الله عليهم، فمروا بابراهيم وهم مغتمون، فسلموا عليه فلم يعرفهم، وراى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحد الا أنا بنفسى وكان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه (1) ثم قربه اليهم فلما وضعه بين ايديهم رأى أيديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة فلما راى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه (2) وعن رأسه فعرفه ابراهيم (عليه السلام) فقال: انت هو؟ فقال:


نعم، ومرت امراته سارة فبشرها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، وقالت ما قال الله عزوجل، فأجابوها بما في الكتاب العزيز، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


39 ـ في مجمع البيان: فاقبلت امراته في صرة وقيل في جماعة عن الصادق (عليه السلام).

40 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن اسمعيل عن حنان عن سالم الحناط قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقال ابوجعفر (ع): آل محمد لم يبق فيها غيرهم.

41 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال ابوبصير: فقلت له: جعلت فداك فهل كان اهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال: نعم الا اهل البيت منهم مسلمين اما تسمع لقوله تعالى:

" فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ".


42 ـ وباسناده إلى أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال: ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغايط ولا يتطهرون من الجنابة، بخلاء أشحآء على الطعام، و ان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم، وأنه دعاهم إلى الله عزوجل والى الايمان به واتباعه، ونهاهم عن

____________

(1) نضج اللحم بالطبخ: أدرك وطاب اكله.

(2) حسر عن الشئ: كشفه. (*)

التالي الأصلية 127داخلي 126/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...