عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 150 من 732
صفحة
قال مؤلف هذا الكتاب: قد سبق في تفسير على بن ابراهيم قريبا عند قوله تعالى: " فأوحى إلى عبده ما أوحى " بيان ما لقوله تعالى: " ما كذب الفؤاد ما راى " وكذلك لقوله عزوجل افتمارونه على ما يرى. أقول. وقد سبق قريبا في أصول الكافى بيان لقوله عزوجل: ولقد رآه نزلة اخرى
الصفحة 154
35 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حبيب السجستانى قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يا حبيب " ولقد رآه نزلة اخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى " يعنى عندها وافى به جبرئيل حين صعد إلى السماء، فلما انتهى إلى محل السدرة وقف جبرئيل دونها وقال: يا محمد ان هذا موقفى الذى وضعنى الله عزوجل فيه، ولن أقدر على أن اتقدمه، ولكن امض أنت امامك إلى السدرة فقف عندها. قال: فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) السدرة وتخلف جبرئيل (عليه السلام) قال أبوجعفر (عليه السلام) انما سميت سدرة المنتهى لان أعمال أهل الارض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة والحفظة البررة دون السدرة يكتبون ما يرفع اليهم من أعمال العباد في الارض، قال: فينتهون بها إلى محل السدرة قال: فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فراى أغصانها تحت العرش وحوله قال: فتجلى لمحمد (صلى الله عليه وآله) نور الجبار عزوجل، فلما غشى محمدا (صلى الله عليه وآله) شخص بصره وارتعدت فرائصه، قال: فشد الله عزوجل لمحمد قلبه وقوى له بصره حتى راى من آيات ربه ما راى، وذلك قول الله عزوجل " ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى " قال: يعنى الموافاة قال: فرأى محمد (صلى الله عليه وآله) ما راى ببصره من آيات ربه الكبرى، يعنى اكبر الايات قال أبوجعفر (عليه السلام): وان غلظ السدرة لمسيرة مأة عام من أيام الدنيا، وان الورقة منها تغطى أهل الدنيا.
36 ـ في بصاير الدرجات باسناده إلى عبدالصمد بن بشير قال: ذكر أبوعبدالله (عليه السلام) بدو الاذان وقصة الاذان في اسراء النبى (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقالت السدرة: ما جازنى مخلوق قبل.