عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 21 من 1766
صفحة
الله تبارك وتعالى في كتابه من تفضيله اياه على ساير أنبيائه، فان الله عزوجل جعل لكل نبى عدوا من المجرمين إلى قوله (عليه السلام): ثم رفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عما لايعلمون تأويله، إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم مايقيمون به دعائم كفرهم، فصرخ
الصفحة 11
مناديهم: من كان عنده شيئ من القرآن فليأتنا به ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله، فالفه على اختيارهم، فلا يدل المتأمل له على اختلال تمييزهم وافترائهم وتركوا منهم ما قدروا انه لهم وهو عليهم، وزادوافيه ماظهر تناكره وتنافره، وعلم الله ان ذلك يظهر ويبين، فقال: " ذلك مبلغهم من العلم " والكشف لاهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم، والذى بدا في الكتاب من الازراء على النبى (صلى الله عليه وآله) من فرية الملحدين، وهنا كلام طويل مفصل ذكرناه في " حم سجدة " عند قوله تعالى " ان الذين يلحدون في آياتنا لايخفون علينا " فليطلب.