تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 213 من 732

صفحة
حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن أبى بصير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام):


جعلت فداك يا ابن رسول الله شوقنى فقال: يابا محمد ان في الجنة نهرا في حافتيه جوار نابتات اذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله مكانها أخرى. قلت:


جعلت فداك زدنى قال: المؤمن يزوج ثمانمأء عذراء وأربعة آلاف ثيب وزوجتين من الحور العين، قلت: جعلت فداك ثمانمأة عذراء؟! قال: نعم ما يفترش منهن


____________


(1) اى منقوشة بها. (*)

الصفحة 218


شيئا الا وجدها كذلك، قلت: جعلت فداك من اى شئ خلقن الحور العين؟ قال: من تربة الجنة ألنورانية ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته وكبده مرآتها، قلت: جعلت فداك لهن كلام يتكلمن به أهل الجنة؟ قال: نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلايق أعذب منه، قلت: ما هو؟ قال: يقلن بأصوات رحيمة: نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبؤس ونحن المقيمات فلا نظعن، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، وطوبى لمن خلقنا له، ونحن اللواتى لو أن قرن (1) احدانا علق في جو السماء لاغشى نوره الابصار، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


54 ـ في مجمع البيان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه فضل الغزاة وفيه: ويجعل الله روحه في حواصل طير (2) خضر تسرح في الجنة حيث تشاء تأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام يملاء نورها مابين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب، على كل باب سبعون نبلة (3) في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب، قوائمها الدر والزبرجد، موصولة بقضبان الزمرد على كل سرير أربعون فراشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا، فقال: أخبرنى يا أمير المؤمنين عن عروبة، قال:
التالي ص 213/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...