عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 245 من 732
صفحة
الصفحة 251
105 ـ وباسناده إلى محمد بن على بن ابى عبدالله عن ابى الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله قال. صلوة الليل. في الكافى باسناده إلى محمد بن على بن ابى عبدالله عن ابى الحسن (عليه السلام) مثله سواء.
106 ـ في مجمع البيان في خبر مرفوع عن النبى (صلى الله عليه وآله)، فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها، وذلك لتكذيبهم بمحمد (صلى الله عليه وآله) عن ابن عباس، وقال الزجاج ان تقريره: ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر به، فهذا وجه قال: وفيها وجه آخر جاء في التفسير انهم كانوا يرون من ملوكهم مالا يصبرون عليه، فاتخذوا اسرابا وصوامع (1) وابتدعوا ذلك، فلما الزموا انفسهم ذلك التطوع ودخلوا عليه لزمهم تمامه، كما أن الانسان اذا جعل على نفسه صوما لم يفرض عليه لزمه أن يتمه، قال: وقوله: فما رعوها حق رعايتها على ضربين:
(احدهما) أن يكونوا قصروا فيما ألزموه أنفسهم (والاخر) وهو الاجود أن يكونوا حين بعث النبى (صلى الله عليه وآله) فلم يؤمنوا به، كانوا تاركين لطاعة الله، فما رعوها تلك الرهبانية حق رعايتها، ودليل ذلك قوله: فآتينا الذين آمنوا اجرهم يعنى الذين آمنوا بالنبى (صلى الله عليه وآله) وكثير منهم فاسقون اى كافرون انتهى كلام الزجاج.
107 ـ ويعضد هذا ما جاءت به الرواية عن ابن مسعود قال: كنت رديف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحمار فقال: يا ابن ام عبد هل تدرى من أين أحدثت بنو اسرائيل الرهبانية؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى (عليه السلام) يعملون بمعاصى الله، فغضب أهل الايمان فقاتلوهم، فهزم اهل الايمان ثلاث مرات فلم يبق منهم الا القليل، فقالوا: ان ظهرنا لهؤلاء افنونا ولم يبق للدين أحد يدعو اليه، فتعالوا نتفرق في الارض إلى أن يبعث الله النبى الذى وعدنا به عيسى (عليه السلام) يعنون محمدا (صلى الله عليه وآله)، فتفرقوا في غيران الجبال (2) وأحدثوا