تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 276 من 732

صفحة
عليه وآله) فيما نهاهم عنه نهى حرام، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم، فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهى حرام لم يرخص فيه لاحد، ولم يرخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عزوجل، بل الزمهم ذلك الزاما واجبا لم يرخص لاحد في شيئ من ذلك الا للمسافر، وليس لاحد أن يرخص مالم يرخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوافق أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر الله عزوجل، ونهيه نهى الله عزوجل، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى.


33 ـ أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة انه سمع أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقولان: ان الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الاية " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "

الصفحة 282


34 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن اسحق بن عمار عن أبيعدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه، فلما انتهى به إلى ما أراد قال له: " انك لعلى خلق عظيم " ففوض اليه دينه، فقال: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وان الله عزوجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا، وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعمه السدس، فأجاز الله جل ذكره له ذلك، وذلك قول الله عزوجل: " هذا عطآؤنا فامنن او امسك بغير حساب ".

35 ـ وباسناده إلى الميثمى عن ابى عبدالله قال: سمعته يقول: ان الله عزوجل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض اليه فقال عز ذكره: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه الينا.

36 ـ على بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبدالرحمن عن صندل الخياط عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) في قوله: " هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب " قال: اعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الاية في رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان له أن يعطى ما شاء ويمنع من شاء واعطاه مما اعطى سليمان بقوله " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا "
التالي ص 276/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...