عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 303 من 732
صفحة
35 ـ في مجمع البيان وروى ان النبى (صلى الله عليه وآله) بايعهن وكان على الصفا وكان عمر أسفل منه، وهند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول الله
الصفحة 309
(صلى الله عليه وآله)، فقال: ابايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، فقالت هند: انك لتأخذ علينا امرا ما رأيناك أخذته على الرجال، وذلك انه بايع الرجال يومئذ على الاسلام والجهاد فقط، فقال النبى (صلى الله عليه وآله): ولا تسرقن فقالت هند: ان أبا سفيان رجل ممسك وانى أصبت من ماله هنات (1) فلا أدرى أيحل لى أم لا؟ فقال أبوسفيان: ما أصبت من مالى فيما مضى وفيما غبر (2) فهو لك حلال، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعرفها فقال: وانك لهند بنت عتبة؟ قالت: نعم فاعف عما سلف يا نبى الله عفا الله عنك.
فقال: ولا تزنين فقالت هند: او تزنى الحرة؟ فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه وبينها في الجاهلية فقال (صلى الله عليه وآله): ولا تقتلن أولادكن فقالت: ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا فانتم وهم أعلم، وكان ابنها حنظلة بن أبى سفيان قتله على بن أبى طالب (عليه السلام) يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى، وتبسم النبى (صلى الله عليه وآله) ولما قال: ولا تأتين ببهتان قالت هند: والله ان البهتان قبيح وما تأمرنا الا بالرشد ومكارم الاخلاق، ولما قال: ولا يعصينك في معروف، قالت هند: ما جلسنا مجلسنا هذا وفى أنفسنا أن نعصيك في شئ وروى الزهرى عن عائشة قال: كان النبى (صلى الله عليه وآله) يبايع النساء بالكلام بهذه الاية ان لايشركن بالله شيئا، وما مست يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يد امرأة قط الا امرأة يملكها رواه البخارى في الصحيح.
36 ـ وروى انه (صلى الله عليه وآله) كان اذا بايع النساء دعا بقدح فغمس يده فيه، ثم غمس أيديهن فيه، وقيل انه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبى.