عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 407 من 732
صفحة
فيستنطقون " فلا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا " فيقوم الرسل صلوات الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن، فذلك قوله تعالى: " فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " ثم يجتمعون في موطن آخر فيكون فيه مقام محمد (صلى الله عليه وآله) وهو المقام المحمود، فيثنى على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله، ثم يثنى على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك الا اثنى عليه محمد (صلى الله عليه وآله) ثم يثنى على الرسل بما لم يثن عليهم أحد مثله، ثم يثنى على كل مؤمن ومؤمنة يبدء بالصديقين ثم الشهداء ثم الصالحين، فيحمده أهل السماوات وأهل الارض وذلك قوله عزوجل:
" عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حق، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب، ثم يجتمعون في موطن آخر ويدان بعضهم من بعض، وهذا كله قبل الحساب فاذا أخذ في الحساب شغل كل انسان بما لديه، نسأل الله
الصفحة 415
بركة ذات اليوم.
14 ـ وباسناده إلى زيد بن على عن أبيه سيد العابدين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه سيد العابدين (عليه السلام): وان لله تبارك وتعالى بقاعا في سمواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به اليه، ألا تسمع الله عزوجل يقول: " تعرج الملائكة والروح اليه ". وفى الفقيه مثله سواء.
15 ـ في مجمع البيان " في يوم كان مقداره خمسين الف سنة " وروى أبوسعيد الخدرى قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أطول هذا اليوم؟ فقال: والذى نفس محمد بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلوة مكتوبة يصليها في الدنيا.
16 ـ وروى عن أبى عبدالله قال: لو ولى الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة.
17 ـ وعنه (عليه السلام) ايضا قال: لاينتصف ذلك اليوم حتى يقبل أهل الجنة في الجنة واهل النار في النار.