عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 437 من 732
صفحة
61 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده إلى الحارث بن الدلهاث (1) مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعت ابا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه فالسنة من ربه كتمان سره، قال الله تعالى:
" عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا * الا من ارتضى من رسول " واما السنة من نبيه فمداراة الناس، فان الله عزوجل أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بمداراة الناس فقال عزوجل:
" خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين " واما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء قال الله عزوجل: " والصابرين في البأساء والضراء ".
____________
(1) دلهاث ـ على زنة دحراج ـ بمعنى الاسد (*)
الصفحة 445
62 ـ في كتاب الخصال في مناقب أمير المؤمنين وتعدادها قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واما الثالثة والثلاثون فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) النقم اذنى فعلمنى ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، فساق الله عزوجل ذلك لى على لسان نبيه.
63 ـ في تفسير على بن ابراهيم " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا * الا من ارتضى من رسول " يعنى عليا المرتضى من الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو منه قال الله تعالى:
فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا قال: في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا، ويعلمه الله الهاما، والرصد التعليم من النبى (صلى الله عليه وآله) " ليعلم النبى أن قد ابلغوا رسالات ربه احاط على بما لدى الرسول من العلم واحصى كل شئ عددا " ما كان وما يكون منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة او زلزلة أو خسف، او قذف او امة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقى، وكم من امام جائر وعادل يعرفه باسمه ونسبه، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا، وكم من امام مخذول لا يضره خذلان من خذله، وكم من امام منصور لا ينفعه نصر من نصره.