عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 513 من 732
صفحة
17 ـ وفى كتاب سعد السعود ايضا بعد أن ذكر ملكى الليل وملكى النهار وفى رواية انهما ياتيان المؤمن عند حضور صلوة الفجر، فاذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل، فاذا غربت الشمس نزل اليه الموكلان بكتابة الليل، ويصعد
____________
(1) الزهو: الكبر والفخر. (*)
الصفحة 524
الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عزوجل، فلا يزال ذلك دأبهم إلى وقت حضور اجله، فاذا حضر اجله قالا للرجل الصالح: جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح أريتناه، وكم من قول حسن اسمعتناه، وكم من مجلس خير احضرتناه، فنحن اليوم على ما تحبه وشفعاء إلى ربك، وان كان عاصيا قالا له:
جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا، فكم من عمل سيئ اريتناه وكم من قول سيئ اسمعتناه، ومن مجلس سوء احضرتناه، ونحن اليوم لك على ماتكره وشهيدان عند ربك.
18 ـ في اصول الكافى باسناده إلى عبدالله بن موسى بن جعفر عن أبيه قال:
سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب اذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة؟ فقال:
ريح الكنيف والطيب سواء؟ قلت: لا قال: ان العبد اذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال: قم فانه قد هم بالحسنة، فاذا فعلها كان لسانه قلمه، وريقه مداده، وأثبتها له واذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين: قف فانه قد هم بالسيئة فاذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه.
19 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن فضيل بن عثمان المرادى قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن الاهالك، يهم العبد بالحسنة فيعملها فان هو لم يعملها أجل سبع ساعات، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها، فان الله عزوجل يقول: