عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 591 من 1766
صفحة
أئذن لنا فنأتى هذا النبى فنسلم به، فقدموا مع جعفر، فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة استأذنوا وقالوا: يا نبى الله ان لنا أموالا ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة فان أذنت لنا انصرفنا فجئنا بأموالنا فواسينا المسلمين بها فاذن لهم فانصرفوا فأتوا بأموالهم فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله تعالى فيهم: " الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون " إلى قوله: " ومما رقناهم ينفقون " فكانت النفقة التى واسوا بها المسلمين، فلما سمع اهل الكتاب ممن لم يؤمن به قوله:
" اولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " فخروا على المسلمين فقالوا:
يا معشر المسلمين اما من آمن بكتابكم وكتابنا فله أجر كاجوركم فما فضلكم علينا فنزل: " يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله " الاية فجعل لهم أجرين و زادهم النور والمغفرة، ثم قال: لئلا يعلم اهل الكتاب وقال الكلبى كان هؤلاء أربعة وعشرين رجلا قدموا من اليمن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو بمكة، لم يكونوا يهودا ولا نصارى، وكانوا على دين الانبياء، فأسلموا فقال لهم أبوجهل: بئس القوم أنتم والوفد لقومكم فردوا عليه " وما لنا لا نؤمن بالله " الاية فجعل الله لهم ولمؤمنى اهل الكتاب عبدالله بن سلام واصحابه اجرين اثنين، فجعلوا يفخرون على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويقولون: نحن افضل