تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 634 / داخلي 633 من 747

صفحة
[صفحة 634]

يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها؟ فانهم سيقولون: لا فقل لهم: فهل كان لما علم بد من ان يظهر؟ فيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان فيما ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علم الله عز ذكره اختلاف؟ فان قالوا: لا فقل لهم فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فيقولون: نعم، فان قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم، فقل لهم ما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم، فان قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه فان قالوا: فمن هو ذاك؟ فقل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاحب ذلك، فهل بلغ اولا؟ فان قالوا: قد بلغ فقل: فهل مات (صلى الله عليه وآله) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فان قالوا: لا فقل: ان خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤيد ولا يستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا من يحكم بحكمه، والا من يكون مثله الا النبوة، و ان كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من أصلاب الرجال ممن يكون بعده، فان قالوا: لك: فان علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من القرآن، فقل:


" حم والكتاب المبين، انا انزلناه في ليلة القدر " إلى قوله: " انا كنا مرسلين " فان قالوا لك لا يرسل الله عزوجل الا إلى نبى فقل: هذا الامر الحكيم الذى يفرق فيه هو من الملئكة والروح التى تنزل من سماء إلى سماء او من سماء إلى أرض، فان قالوا: من سماء إلى سماء فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية، فان قالوا: من سماء إلى أرض واهل الارض احوج الخلق إلى ذلك، فقل: فهل لهم بد من سيد يتحاكمون اليه؟ فان قالوا: فان الخليفة هو حكمهم، فقل: " الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " إلى قوله " خالدون " ولعمرى ما في الارض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو مؤبد، ومن أيد لم يخط وما في الارض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول ومن خذل لم يصب، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض، كذلك لابد من وال، فان قالوا: لا نعرف هذا فقل:


قولوا: ما أحببتم، أبى الله عزوجل بعد محمد أن يترك العباد ولا حجة عليهم (1)


____________

(1) لهذا الحديث وكذا الاحاديث الاتية المنقولة عن اصول الكافى شرح طويل عن المجلسى (رحمه الله) راجع ج 7 من كتاب بحار الانوار صفحة 201 ـ 206 ط كمبانى. (*)

التالي الأصلية 634داخلي 633/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...