عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 975 من 1766
صفحة
13 ـ في كتاب التوحيد عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب واما قوله: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لايتكلمون الا من اذن له وقال صوابا " وقوله: " والله ربنا ما كنا مشركين " وقوله " ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا " وقوله: " ان ذلك لحق تخاصم اهل النار " وقوله: " لا تختصموا لدى وقد قدمت اليكم بالوعيد " وقوله: " اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون ": فان ذلك في مواطن
الصفحة 414
غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذى كان مقداره خمسين الف سنة يجمع الله عزوجل الخلائق في مواطن يتفرقون ويكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض اولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا الرؤساء والاتباع ويلعن بعض اهل المعاصى الذين بدت منهم البغضاء وتعانوا على الاثم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين و المستضعفين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الاية البرائة يقول: فيبرء بعضهم من بعض ونظيرها في سورة ابراهيم قول الشيطان " انى كفرت بما اشركتمون من قبل " وقول ابراهيم خليل الرحمن: " كفرنا بكم " اى تبرأنا منكم ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فلو ان تلك الاصوات بدت لاهل الدنيا لاذهلت جميع الخلق عن