الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 101 من 769

صفحة
متأخر عن قوله : " ثم أفيضوا " " ( 1 ) . وعلى هذا يكون " ثم " بمعناه الظاهر . وفي

أخرى : " إن المراد بقوله : " ثم أفيضوا " الإفاضة من المشعر إلى منى " ( 2 ) . وعلى هذا فلا

إشكال .

( واستغفروا الله ) من جاهليتكم في تغيير المناسك . ( إن الله غفور رحيم ) . قال :

" للتائبين " ( 3 ) .

( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم ) . ورد : " كانوا إذا فرغوا

من الحج ، يجتمعون هناك ، يعدون مفاخر آبائهم ومآثرهم ، فأمرهم الله أن يذكروه مكان

ذكر آبائهم في هذا الموضع " ( 4 ) . ( أو أشد ذكرا ) قال : " بأن يزيدوا فيذكروا نعم الله سبحانه

وآلاءه ويشكروا نعماءه ، لان آباءهم وإن كانت لهم عليهم أياد ونعم ، فنعم الله عليهم

أعظم وأياديه عندهم أفخم ، ولأنه تعالى هو المنعم بتلك المآثر والمفاخر على آبائهم

وعليهم " ( 5 ) .

( فمن الناس من يقول ربنا آتنا ) منحتنا ( 6 ) ( في الدنيا ) خاصة ( وماله في الآخرة

من خلق ) : نصيب وحظ ، لان همه مقصور على الدنيا . قال : " لا يعمل للآخرة عملا

ولا يطلب فيها خيرا " ( 7 ) .

( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) كالصحة والامن وورد : " السعة في


1 - مجمع البيان 1 - 2 : 296 .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 605 .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 605 .
4 - مجمع البيان 1 - 2 : 297 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - مجمع البيان 1 - 2 : 297 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - المنح : العطاء . يقال : منحته منحا أي : أعطيته . والاسم : المنحة - بالكسر - وهي العطية .
مجمع البحرين 2 : 415 ( منح ) .

7 - تفسير الإمام عليه السلام : 606 .

المعاش وحسن الخلق " ( 1 ) . ( وفى الآخرة حسنة ) كالرحمة والزلفة . وورد : " رضوان

الله والجنة " ( 2 ) . وفي رواية : " في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء " ( 3 ) . ( وقنا

التالي ص 101/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...