الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 155 من 769

صفحة
وذريتها ) : أجيرها بحفظك ( من الشيطان الرجيم ) : المطرود . روي : " ما من مولود

يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مسه إلا مريم وابنها " ( 5 ) . قيل : يعني

أن الشيطان يطمع في إغواء كل مولود بحيث يتأثر من طمعه فيه إلا مريم وابنها ، فإن الله

عصمهما ببركة هذه الاستعاذة ( 6 ) .


1 - في " الف " : " والأنثى " .
2 - الكافي 1 : 535 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - العياشي 1 : 170 ، الحديث : 37 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - المصدر ، الحديث : 38 ، عن أحدهما عليهما السلام .
5 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 435 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسند أحمد 2 : 274 .
6 - راجع : البيضاوي 2 : 16 .

( فتقبلها ربها بقبول حسن ) بإقامتها مقام الذكر ، وتسلمها عقيب ولادتها قبل أن

تكبر وتصلح للسدانة ( 1 ) ( وأنبتها نباتا حسنا ) : رباها بما يصلحها في جميع أحوالها

( وكفلها زكريا ) أي الله . وإن خفف ، زكريا ( 2 ) . قال : " فسوهم عليها فأصاب القرعة

زكريا وهو زوج أختها " ( 3 ) . وفي رواية : " ابن خالتها " ( 4 ) . ( كلما دخل عليها زكريا

المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء

بغير حساب ) . قال : " كفلها وأدخلها المسجد فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث ( 5 )

وكانت أجمل النساء وكانت تصلي فيضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا ، فإذا

عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : أنى لك هذا ؟ ! قالت

هو من عند الله " ( 6 ) . وورد نظير هذا في فاطمة عليها السلام من طريقي العامة والخاصة

جميعا ( 7 ) .

( هنالك دعا زكريا ربه ) لما رأى كرامة مريم ومنزلتها من الله . ورد : " إنه قال في

نفسه : إن الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء

التالي ص 155/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...