الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 233 من 769
صفحة
الايمان ، ولكن الله قد سماهم مؤمنين بإقرارهم " ( 5 ) .
( ولئن أصابكم فضل من الله ) كفتح وغنيمة ( ليقولن ) تحسرا ( كأن لم تكن
بينكم وبينه مودة يا ليتني ) : يا قوم ليتني ( كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) . نبه
بالاعتراض على ضعف عقيدتهم ، وأنهم إنما تمنوا مجرد المال .
( فليقتل في سبيل الله الذين يشرون ) : يبيعون ( الحياة الدنيا بالآخرة ) يعني :
1 - الكافي 2 : 78 ، الحديث : 12 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - الكافي 8 : 35 ، ذيل الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكوكبة : الجماعة . القاموس المحيط 1 : 129 ( الكوكب ) . 5 - القمي 1 : 143 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
المخلصين الباذلين أنفسهم في طلب الآخرة . ( ومن يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب
فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) . قال : " فوق كل بربر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في
سبيل الله فليس فوقه بر " ( 1 ) .
( وما لكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين ) : وفي سبيل المستضعفين
وخلاصهم ( من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية
الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) . قيل : هم الذين
أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة ، فبقوا بين أظهرهم يلقون منهم الأذى ،
فكانوا يدعون الله بالخلاص ويستنصرونه ( 2 ) . وفي رواية : " نحن أولئك " ( 3 ) .
( الذين آمنوا يقتلون في سبيل الله والذين كفروا يقتلون في سبيل الطاغوت فقتلوا أولياء
الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) .
( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ) عن القتال ( وأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة ) واشتغلوا بما أمرتم به . قيل : ذلك حين كانوا بمكة ، وكانوا يتمنون
أن يؤذن لهم فيه ( 4 ) . وورد : " يعني كفوا ألسنتكم " ( 5 ) . وقال : " أما ترضون أن تقيموا