الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 253 من 769

صفحة
فقال : لست لها . فقال الوسواس الخناس : انا لها . قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنيهم

حتى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار . فقال : أنت لها . فوكله

بها إلى يوم القيامة " ( 3 ) .

( أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ) : معدلا ومهربا .

( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سند خلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر

خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ) . تأكيد بليغ .

( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتب ) . القمي : ليس ما تتمنون أنتم ولا أهل

الكتاب ، يعني أن لا تعذبوا بأعمالكم ( 4 ) . ( من يعمل سوءا يجز به ) عاجلا أو آجلا .
ورد : " إن الله تعالى إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه بالسقم ، فإن لم يفعل


1 - الفقؤ - بالهمزة - : الشق ، يقال : فقأت عينه أي : شققتها . مجمع البحرين 1 : 332 ( فقا ) .
2 - آل عمران ( 3 ) : 135 .
3 - الأمالي ( للصدوق ) : 376 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - القمي 1 : 153 ، وفيه : " بأفعالكم " .

ذلك به ابتلاه بالحاجة . فإن لم يفعل ذلك به شدد عليه الموت ، ليكافيه بذلك الذنب " ( 1 ) .

( ولا يجدله ) : لنفسه ( من دون الله وليا ) : من يواليه ( ولا نصيرا ) يدفع عنه

العذاب .

( ومن يعمل من الصالحات ) : بعضها ( من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك

يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) بنقص شئ من الثواب .

( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله ) : أخلص نفسه له ( وهو محسن ) : آت

بالحسنات . وورد : " الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ( 2 ) .

( واتبع ملة إبراهيم ) التي هي دين الاسلام والمتفق على صحتها . يعني اقتدى بدينه

وبسيرته وطريقته ( حنيفا ) : مايلا عن سائر الأديان ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) .

قال : " لأنه لم يرد أحدا ولم يسأل أحدا قط غير الله " ( 3 ) . وفي رواية : " لكثرة سجوده

التالي ص 253/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...