الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 261 من 769
صفحة
أستار الكعبة ، ففر إلى عثمان بن عفان فغيبه حتى أتى به إلى رسول الله وأسلم ثانيا . وولاه عثمان في
زمانه مصر ، سنة خمس وعشرين . وفتح إفريقية ، فأعطاه عثمان جميع ما أفاء الله على المسلمين من
فتح إفريقية بالمغرب . وهو أخو عثمان من الرضاع . وأسوأ أحواله خاتمته ، حيث شهد صفين مع
معاوية ، على ما قيل . " راجع : تنقيح المقال 1 : 281 " .
2 - العياشي 1 : 280 ، الحديث : 287 ، عن الصادقين عليهما لسلام ، وفيه : " عبد الله بن أبي سرح " . 3 - القمي 1 : 156 ، وفيه : " خالفوا نبيهم على أن . . . " . 4 - وقع في الناس وقيعة : اغتابهم . مجمع البحرين 4 : 408 ( وقع ) . 5 - الكافي 2 : 377 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والعياشي 1 : 281 ، الحديث : 290 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
من الحرب ( قالوا ) للكافرين ( ألم نستحوذ عليكم ) : ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم
فأبقينا عليكم . والاستحواذ : الاستيلاء . ( ونمنعكم من المؤمنين ) بأن أخذلناهم عنكم ،
بتخييل ما ضعفت به قلوبهم ، وتوانينا ( 1 ) في مظاهرتهم ، وكنا عيونا لكم حتى انصرفوا
عنكم وغلبتموهم ، فأشركونا فيما أصبتم . سمي ظفر المسلمين فتحا وظفر الكافرين
نصيبا ، لخسة حظهم . ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ) بالحق ( ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ) . قال : " يعني لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة " ( 2 ) .
( إن المنفقين يخدعون الله وهو خدعهم ) . سبق تفسيره ( 3 ) . ( وإذا قاموا إلى الصلاة
قاموا كسالى ) : متثاقلين كالمكره على الفعل ( يراؤن الناس ) ليخالوهم مؤمنين
( ولا يذكرون الله إلا قليلا ) إذ المراثي لا يفعل إلا بحضرة من يرائيه . ورد : " من ذكر الله
في السر ، فقد ذكر الله كثيرا ، إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر ،
فقال الله عز وجل : " يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " " ( 4 ) .