الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 264 من 769
صفحة
قلوبنا غلف ) : أوعية للعلوم أو في أكنة ، كما سبق تفسيره ( 2 ) . ( بل طبع الله عليها بكفرهم
فلا يؤمنون إلا قليلا ) .
( وبكفرهم ) بعيسى ( وقولهم على مريم بهتنا عظيما ) يعني : نبتها إلى الزنا .
ورد : " إن رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، ألم ينسبوا مريم ابنة عمران
عليهما السلام إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف " ( 3 ) .
( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ) يعنون رسول الله بزعمه .
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 133 . 2 - ذيل الآية : 88 من سورة البقرة . 3 - الأمالي ( للصدوق ) : 91 ، المجلس الثاني والعشرون ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) . قيل : إنما ذمهم بما دل عليه الكلام من جرأتهم
على الله ، وقصدهم قتل نبيه المؤيد بالمعجزات القاهرة وبتجحجحهم ( 1 9 به ، لا لقولهم هذا
على حسب حسبانهم ( 2 ) . وقد سبق ذكر هذه القصمة في آل عمران ( 3 ) . ( وإن الذين اختلفوا
فيه لفى شك منه ) . قيل : قال بعضهم : كان كاذبا فقتلنا حقا ، وتردد آخرون ، فقال
بعضهم : إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا ، وقال بعضهم : الوجه وجه عيسى والبدن بدن
صاحبنا ، وقال من سمع منه إن الله يرفعني إلى السماء : رفع إلى السماء ، وقال قوم :
صلب الناسوت وصعد اللاهوت ( 4 ) . ( ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ) .
( بل رفعه الله إليه ) . رد وإنكار لقتله . ورد : " إن لله بقاعا في سماواته ، فمن عرج
به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ، ألا تسمع الله يقول في قصة عيسى بن مريم : " بل
رفعه الله إليه " ( 5 ) . ( وكان الله عزيزا حكيما ) .
( وإن من أهل الكتب إلا ليؤمنن به قبل موته ) . قال : " إنه ينزل قبل يوما لقيامة
إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره ، إلا آمن به قبل موته ، ويصلي