الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 267 من 769

صفحة
ولذلك خفي ذكرهم في القرآن ، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء ،

وهو قول الله عز وجل : " ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك "

يعني : لم يسم المستخفين ، كما سمى المستعلنين من الأنبياء " ( 1 ) .

( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) فيقولوا :

لولا أرسلت إلينا رسولا ، فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم ( وكان الله عزيزا حكيما ) .

( لكن الله يشهد بما أنزل إليك ) . قيل : لما نزلت " إنا أوحينا إليك " قالا : ما نشهد

لك بهذا ، فنزلت ( 2 ) . ( أنزله بعلمه ) بأنك مستأهل له ( والملائكة يشهدون ) أضا

( وكفى بالله شهيدا ) وإن لم يشهد غيره .

( إن الذين كفروا وظلموا ) جمعوا بينهما ( لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم

طريقا ) .

( إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ) . ورد : " نزل جبرئيل

بهذه الآية هكذا : إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم " ( 4 ) . والقمي : إن الصادق عليه السلام .

قرأها هكذا ( 5 ) .


1 - كمال الدين 1 : 215 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث : 2 ، والعياشي 1 : 285 ، الحديث : 306 ، عن أبي
جعفر عليه السلام .

2 - البيضاوي 2 : 130 .
3 - في " ج " : لأنهم جمعوا " .
4 - العياشي 1 : 258 ، الحديث : 307 ، والكافي 1 : 424 ، الحديث : 59 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفي الكافي :
" إن الذين ظلموا آل محمد حقهم " .

5 - القمي 1 : 159 .

( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خير لكم ) : يكن الايمان

خيرا لكم ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ) .

( يأهل الكتب لا تغلوا في دينكم ) . غلت اليهود في حط عيسى ، حتى رموه بأنه

ولد لغير رشدة ( 1 ) ، والنصارى في رفعه ، حتى اتخذوه إلها . ( ولا تقولوا على الله

إلا الحق ) يعني : تنزيهه عن الشريك والصاحبة والولد ( إنما المسيح عيسى ابن مريم

التالي ص 267/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...