الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 285 من 769
صفحة
حفيرة فدفنه فيها ، فصارت سنة يدفنون الموتى ) 5 .
( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ) القمي : لفظ الآية خاص في بني إسرائيل
ومعناها جار في الناس كلهم . 6 ( أنه من قتل نفسا بغير نفس ) يوجب الاقتصاص
( أو فساد في الأرض ) : أو بغير فساد فيها كالشرك وقطع الطريق ( فكأنما قتل
الناس جميعا ) لهتكه حرمة الدماء وتسنينه سنة القتل وتجرئته الناس عليه . قال : ( ( واد
في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدة كان فيه ) 7 .
1 - العياشي 1 : 312 ، الحديث : 83 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - كمال الدين 1 : 213 ، الباب : 22 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - القمي 1 : 165 ، عن السجاد عليه السلام . والشدخ : الكسر في الشئ الأجوف ، يقال : شدخت رأسه : كسرته . مجمع البحرين 2 : 435 ( شدخ ) .
4 - في جميع النسخ : ( فيه ) . 5 - القمي 1 : 165 ، عن السجاد عليه السلام . والمخالب جمع مخلب بمنزلة الظفر للانسان . مجمع البحرين 2 : 53 ( خلب ) .
6 - القمي 1 : 167 . 7 - العياشي 1 : 313 ، الحديث : 86 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) : ومن تسبب لبقاء حياتها بعفو أو منع
من القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلاك ، فكأنما فعل ذلك بالناس جميعا . قال :
( من أنقذها من حرق أو غرق . قيل : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى قال : ذاك تأويلها
الأعظم ) 1 . وفى رواية : ( من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ، ومن أخرجها
من هدى إلى ضلال فقد قتلها ) 2 . ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ) بعد ما كتبنا عليهم
هذا التشديد الوكيد كي يتحاموا عن أمثال هذه الجنايات ( ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك
في الأرض لمسرفون ) : مجاوزون عن الحق . قال : ( المسرفون هم الذين يستحلون
المحارم ويسفكون الدماء ) 3 .
( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن