الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 293 من 769

صفحة
ويدهم واحدة عليكم ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) : من استنصر بهم فهو كافر

مثلهم .

ورد : ( من تولى آل محمد ، وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو من آل محمد بمنزلة آل محمد ، لا أنه من القوم بأعيانهم وانما هو منهم

بتوليه إليهم واتباعه إياهم . وكذلك حكم الله في كتابه : ( ومن يتولهم منكم فإنه

منهم ) 2 . ( ان الله لا يهدى القوم الظالمين ) : الذين ظلموا أنفسهم ، والمؤمنون بموالاة

الكفار .

( فترى الذين في قلوبهم مرض ) كابن أبى وأضرابه ( يسارعون فيهم ) : في

موالاتهم ومعاونتهم ( يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ) : يعتذرون بأنهم يخافون أن

تصيبهم دائرة من الدوائر ، بأن ينقلب الأمر ويكون الدولة للكفار . روى : ( أن عباد ة بن

الصامت قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان لي موالي من اليهود كثيرا عد دهم ، وانى أبرء إلى الله


1 - الكافي 7 : 7 4 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - العياشي 2 : 231 ، الحديث : 34 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( لتوليه ) بدل : ( بمنزلة ) .

ورسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله . فقال ابن أبي انى رجل أخاف الدوائر ،

لا أبرء من ولاية موالي ، فنزلت ) 1 . ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) لرسوله ( أو أمر من

عنده ) . فيه اعزاز المؤمنين ، واذلال المشركين ، وظهور الاسلام . ( فيصبحوا ) أي :

هؤلاء المنافقون ( على ماء أسروا في أنفسهم ) من النفاق والشك في أمر الرسول

( نادمين ) .

( ويقولون الذين أمنوا هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم ) : أغلظ أيمانهم

( انهم لمعكم ) . تعجبا من حال المنافقين وتبجحا بما من الله عليهم من الاخلاص

( حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ) . اما من جملة 2 المقول أو من قول الله ، وفيه

معنى التعجب كأنه قيل : ما أحبط أعمالهم ! ما أخسرهم !

التالي ص 293/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...