الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 299 من 769

صفحة
يا أيها الناس انه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي الا وقد عمره الله ثم دعاه فأجابه ،

فأوشك أن أدعى فأجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ فقالوا :

نشهد انك قد بلغت ، ونصحت ، وأديت ما عليك ، فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين .

فقال : اللهم اشهد - ثلاث مرات - ثم قال : يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدى فليبلغ


1 - القمي 1 : 171 .
2 - مجمع البيان 3 - 4 : 223 ، والعياشي 1 : 232 ، والقمي 1 : 171 ، وشواهد التنزيل 1 : 188 ،
والدر المنثور 3 : 117 ، والغدير 1 : 216 .

3 - المائدة ( 5 ) : 3 .
4 - بتلة : مقطوعة ، من البتل وهو القطع . ومنه قوله : طلقها بتة بتلة . مجمع البحرين 5 : 316
( بتل ) .


الشاهد منكم الغائب ) 1 الحديث .

وفى رواية ( فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة ، يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له .

( غدير خم ) ، وقد علم الناس مناسكهم وأوعز إليهم وصيته إذا نزل عليه هذه الآية :

( يا أيها الرسول ) . فقام رسول الله فقال : تهديد ووعيد . فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

يا أيها الناس ، هل تعلمون من وليكم ؟ قالوا : نعم ، الله ورسوله . قال : ألستم تعلمون

أنى أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا بلى . قال : اللهم اشهد ، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا ،

كل ذيك يقول مثل قوله الأولى ، ويقول الناس كذلك ، ويقول : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد

أمير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بدا للناس بياض إبطيهما ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا

على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ،

وأحب من أحبه ، ثم قال : اللهم اشهد عليهم وأنا من الشاهدين ) 2 . وروت العامة عن

ابن عباس وجابر بن عبد الله : ( ان الله أمر نبيه أن ينصب عليا للناس ، ويخبرهم بولايته ،

فتخوف عليه السلام 3 أن يقولا : حابى 4 ابن عمه ، وأن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ،

التالي ص 299/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...