الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 323 من 769

صفحة
أجلا لموتكم محتوما ( وأجل مسمى عنده ) لموتكم أيضا ، يؤخر بالدعاء والصدقة وصلة

الرحم وغيرها ، ويقدم بأضدادها ، وفيه سر البداء . قال : ( الأجل المقضى هو المحتوم الذي

قضاه الله وحتمه ، والمسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء والمحتوم ليس

فيه تقديم ولا تأخير ) 1 . ( ثم أنتم تمترون ) : تشكون . استبعاد لإمترائهم بعد ما ثبت أنه

خالقهم وخالق أصولهم ، ومحييهم إلى آجالهم ، وموقفهم في الأجل ، بين الخوف

والرجاء 2 بعد قضائه المحتوم وقدره النافذ .

( وهو الله في السماوات وفى الأرض ) قال : ( كذلك في كل مكان ) 3 .

( يعلم سركم في وجهركم ويعلم ما تكسبون ) .

( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين ) .

( فقد كذبوا بالحق ) : بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون ) : عند نزول العذاب بهم .

( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) : من أهل زمان ( مكناهم في الأرض ) :

أعطيناهم من البسطة في الأجسام ، والسعة في الأموال ( ما لم نمكن لكم ) : ما لم

نعطكم . وفى الكلام التفات . ( وأرسلنا السماء ) : المطر ( عليهم مدرارا وجعلنا

الأنهار تجرى من تحتهم ) فعاشوا في الخصب ( فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم

قرنا آخرين ) بدلا منهم ، فنقدر أن نفعل ذلك بكم .

التالي ص 323/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...