الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 34 من 769
صفحة
أقول : يعني ثقيلة شاقة ، لقوله تعالى : " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " ( 11 ) . ( إلا على الخاشعين ) قال : " الخائفين عقاب الله في مخالفته في أعظم فرائضه " ( 12 ) .
قيل : وذلك لان نفوسهم مرتاضة بأمثالها ، متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها
ويستلذ بسببه متاعبها ، كما قال نبينا صلى الله عليه وآله وسلم : " جعلت قرة عيني في الصلاة " ( 13 ) .
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 234 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 234 . 3 - القمي 1 : 46 ، وفيه : " الخطاب " بدل " الخطباء " . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 5 - الكافي 4 : 63 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - المصدر 3 : 480 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 99 . 9 - القمي 1 : 46 . 10 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 11 - الشورى ( 42 ) : 13 . 12 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 13 - البيضاوي 1 : 151 .
( الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم ) قال : " يوقنون أنهم يبعثون " ( 1 ) . وفي رواية :
" يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم ، اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده - قال - : وإنما
قال " يظنون " لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم ، لان العاقبة مستورة عنهم ، لا يعلمون ذلك
يقينا ، لأنهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا " ( 2 ) . ( وأنهم إليه راجعون ) قال : " إلى كراماته
ونعيم جناته " ( 3 ) .
( يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) قال : " أن بعثت موسى وهارون
إلى أسلافكم بالنبوة ، فهد يا هم إلى نبوة محمد ووصية علي وإمامة عترته
عليهم السلام ، وأخذا عليهم بذلك ، العهود ، إن وفوا بها كانوا ملوكا في الجنان " ( 4 ) .
( وأنى فضلتكم ) قال : " فضلت أسلافكم في دينهم بقبول ولاية محمد وآله ، وفي