الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 372 من 769

صفحة
بأحوالهم الظاهرة والباطنة ( وما كنا غائبين ) عنهم وعن أفعالهم وعن أحوالهم ،

والغرض من السؤال : التوبيخ والتقرير عليهم ، وازدياد سرور المثابين بالثناء عليهم ،

وغم المعاقبين بإظهار قبائحهم .

( والوزن يومئذ الحق ) أي : وزن الأعمال والتميز ( 4 ) بين راجحها وخفيفها ( فمن


( 1 ) المائدة ( 5 ) : 19 .

( 2 ) النساء ( 4 ) : 41 .

( 3 ) راجع : الاحتجاج 1 : 360 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

( 4 ) في " ب " و " ج " : التمييز .


ثقلت موازينه ) : حسناته ، جمع موزون ، أو ما يوزن به حسناته ، جمع ميزان .

( فأولئك هم المفلحون ) .

( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا

يظلمون ) . ورد : إنه سئل عن وقول الله عز وجل : " ونضع الموازين القسط ليوم

القيامة " قال : " هم الأنبياء والأوصياء " . ( 1 ) وفي رواية : " نحن الموازين

القسط " ( 2 ) .

أقول : وذلك لان ميزان كل شئ هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك
الشئ ، فميزان الناس ليوم القيامة : ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على

حسب عقيدته وخلقه وعمله ، لتجزى كل نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلا

الأنبياء والأوصياء ، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك ،

وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم ،

التالي ص 372/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...