الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 417 من 769

صفحة
ولعل الحق بهرهم ( 1 ) واضطرهم إلى السجود ، بحيث لم يبق لهم تمالك ، لينكسر فرعون

بالذين أراد بهم كسر موسى ، وينقلب الامر عليه .

( قالوا آمنا برب العالمين ) .

( رب موسى وهارون ) أبدلوا من الأول ، لئلا يتوهم أنهم أرادوا به

فرعون .

( قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم هذا لمكر مكرتموه في المدينة ) :

إن هذا الصنيع لحيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا منها إلى

هذه الصحراء ، وتواطأتم على ذلك ( لتخرجوا منها أهلها ) يعني : القبط ، وتخلص

لكم ولبني إسرائيل ، وكان هذا الكلام من فرعون تمويها على الناس

لئلا يتبعوا السحرة في الايمان . ( فسوف تعلمون ) . وعيد مجمل يفصله ما

بعده :

( لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) أي : من كل شق طرفا ( ثم لأصلبنكم

أجمعين ) تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم .

( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : لا نبالي بالموت والقتل ، لانقلابنا إلى لقاء ربنا

ورحمته .

( وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ) : وما تنكر منا وتعيب إلا الايمان

بآيات الله ، وهو أصل كل خير .

( ربنا أفرغ ) : أفض ( علينا صبرا ) واسعا كثيرا يغمرنا كما يفزع الماء ( وتوفنا


( 1 ) البهر : الغلبة . القاموس المحيط 1 : 392 ( بهر ) .


مسلمين ) : ثابتين على الاسلام .

( وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) بتغيير الناس

التالي ص 417/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...