الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة القارئ 422 من 994

صفحة
( العليم ) بما يعتقدون .

( قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ) غلوا باطلا ولا ترفعوا عيسى من

حد النبوة إلى حد الألوهية ( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل ) . هم أئمتهم في

النصرانية الذين كانوا في الضلال قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( وأضلوا كثيرا ) ممن تابعهم على

التثليث ( وضلوا عن سواء السبيل ) لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين كذبوه وبغوا عليه .

( لعن الذين كفروا من بنى اسراذئيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ) قال : ( أما

داود فإنه لعن أهل أيلة 1 لما اعتدوا في سبتهم ، وكان اعتداؤهم في زمانه ، فقال : اللهم

ألبسهم اللعنة مثل الرداء ومثل المنطقة 2 على الحقوين فمسخهم الله قردة . وأما عيسى

فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك 3 . فقال عيسى عليه السلام : اللهم عذب

من كفر بعدما أكل من المائدة عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين ، والعنهم كما لعنت

أصحاب السبت . فصاروا خنازير ، وكانوا خمسة آلاف رجل ) 4 . وفى رواية : ( الخنازير

على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى ) 5 . ( ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) .

كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) : لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر أو لا ينتهون

عنه ( لبئس ما كانوا يفعلون ) . القمي : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور

التالي ص 422/994 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...