الرجوع
الرئيسية
الأصفى في تفسير القرآن
الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 43 من 49
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
لا يفقهون ) . وعدهم بأنهم إن صبروا غلبوا عشرة أمثالهم بتأييد الله ، بسبب أن الكفار
جهلة بالله واليوم الآخر ، يقاتلون على غير احتساب ثواب ، ولا يثبتون ثبات المؤمنين
الراجين لعوالي الدرجات .
الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا
مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ) . هذه الآية ناسخة
لما قبلها . قال : " نسخ الرجلان العشرة " ( 1 ) . وورد : " من فر من رجلين في القتال من
الزحف فقد فر من الزحف ، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر " ( 2 ) .
قيل : كان فيهم قلة أولا ، فأمروا بذلك ، ثم لما كثروا خفف عنهم ( 3 ) .
( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) : يكثر القتل ويبالغ
فيه ، حتى يذل الكفر ويقل حزبه ويعز الاسلام ويستولي أهله ، من أثخنه المرض : إذا
أثقله . ( تريدون عرض الدنيا ) : حطامها بأخذ الفداء ( والله يريد الآخرة ) : يريد لكم
ثواب الآخرة ( والله عزيز ) يغلب أولياءه على أعدائه ( حكيم ) يعلم ما يليق بحال كل منهما .
القمي : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قتل جماعة من أسرى رؤساء قريش ببدر خافت الأنصار أن
يقتل الأسارى كلهم ، فقاموا إليه وقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين ،
وهم قومك وأساراك هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء وأطلقهم ، فأنزل الله
( 1 ) الكافي 5 : 69 ، ذيل الحديث الطول : 1 عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) العياشي 2 : 68 ، الحديث : 78 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) البيضاوي 3 : 56 .
عليهم : " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " الآية ( 1 ) .
( لولا كتاب من الله سبق ) أي حكم منه سبق إثباته في اللوح المحفوظ بإباحة
الغنائم لكم ( لمسكم ) : لنا لكم ( فيما أخذتم ) : فيما استحللتم قبل الإباحة من الفداء
( عذاب عظيم ) .
( فكلوا مما غنمتم ) من الفدية ( حلالا طيبا واتقوا الله ) في مخالفته ( إن الله
غفور ) غفر لكم ذنبكم ( رحيم ) أباح لكم ما أخذتم . ورد : " إنه لما نزلت هذه الآية أطلق
لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذوا والفداء ويطلقوهم ، وشرط أن يقتل منهم في عام قابل بعدد
من أخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه بذلك " ( 2 ) . وقد مضت القصة في آل عمران ( 3 ) .
( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) :
خلوص عقيدة وصحة نية في الايمان ( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) من الفداء ( ويغفر
لكم والله غفور رحيم ) . قال : " نزلت في العباس وعقيل ونوفل " ( 4 ) . وورد : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أتي بمال دراهم ، فقال : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ
منه طائفة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من الذي قال الله : " إن يعلم الله " الآية " ( 5 ) .
( وإن يريدوا خيانتك ) : نقض ما عاهدوك ( فقد خانوا الله ) بالكفر ( من قبل )
القمي : وإن يريدوا خيانتك في علي فقد خانوا الله فيك من قبل ( 6 ) . ( فأمكن منهم ) :
فأمكنك منهم يوم بدر ، فإن أعادوا الخيانة فسيمكن منهم ( والله عليم حكيم ) .
( إن الذين آمنوا وهاجروا ) : فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله ، وهم
التالي
ص 43/49
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...