الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 441 من 769

صفحة
وبالتحريك في الخير ، والمراد به : الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ورثوا الكتاب ) :

التوراة من أسلافهم ( يأخذون عرض هذا الأدنى ) : حطام هذا الشئ الأدنى ، يعني :

الدنيا . قيل : هو ما كانوا يأخذون من الرشا في الحكم ، وعلى تحريف الكلم للتسهيل

على العامة . ( 3 ) ( ويقولون سيغفر لنا ) : لا يؤاخذنا الله بذلك ويتجاوز عنه . ( وإن يأتهم

عرض مثله يأخذوه ) أي : يرجون المغفرة ، وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير

تائبين عنه . ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ؟ يعني :

الميثاق في التوراة بأن لا لا يكذبوا على الله ولا يضيفوا إليه إلا ما أنزله . ( ودرسوا ما فيه ) :

وقرؤوا ما فيه ، فهم ذاكرون لذلك .

ورد : " إن الله خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا

ما لم يعلموا ، قال عز وجل : " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا

الحق " وقال " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " ) ( 4 ) . ( والدار الآخرة خير للذين


( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 494 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) في " ب " : " يتنبهون " .

( 3 ) الكشاف 2 : 128 .

( 4 ) الكافي 1 : 43 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية الثانية في يونس ( 10 ) : 39 .

التالي ص 441/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...