الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 475 من 769

صفحة
قاله صلفا ( 2 ) ، وهذا غاية مكابرتهم وفرط عنادهم ، إذا لو استطاعوا ذلك فما منعهم

أن يشاؤوا وقد تحداهم وقرعهم ( 3 ) بالعجز عشر سنين ، ثم قارعهم بالسيف فلم يعارضوا

سواه ، مع فرط حرصهم على قهره وغلبته ( 4 ) .

( إن هذا إلا أساطير الأولين ) : ما سطره الأولون من القصص . قيل : قاله النضر

أيضا ، وذلك أنه جاء بحديث رستم واسفنديار من بلاد فارس وزعم أن هذا هو مثل

ذاك ( 5 ) .

( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء

أو ائتنا بعذاب أليم ) . " قاله الحارث بن عمرو الفهري حيث سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر كلاما في

فضل علي عليه السلام فنزلت : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " الآية ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

يا بن عمرو إما تبت وإما رحلت ؟ فدعا براحلته فركبها ، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة ( 6 )

فرضت هامته ( 7 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن حوله من المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم

فقد أتاه ما استفتح به ( 8 ) " . كذا ورد ( 9 ) . في رواية : " قاله النعمان بن الحارث الفهري


( 1 ) قتل فلان صبرا : حبس على القتل حتى يقتل . الصحاح 2 : 706 ( صبر ) .

( 2 ) الصلف - بالتحريك - . . . التكلم بما يكرهه صاحبك والتمدح بما ليس عندك أو مجاوزة قدر الظرف

التالي ص 475/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...