الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 503 من 769

صفحة
من غاية كرم الله وفضله . ورد : ( نزلت في أصحاب الجمل في أخبار كثيرة ) ( 1 ) . وورد عن

أمير المؤمنين عليه السلام : ( عذرني الله من طلحة والزبير ، بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا

بيعتي من غير حدث أحدثته ، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم : ( وإن

نكثوا ) ( الآية ) ( 2 ) .

( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) التي حلفوها مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ،

على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا ( وهموا بإخراج الرسول ) حين تشاوروا في أمره

بدار الندوة كما سبق ذكره ( 3 ) . ( وهم بدؤوكم أول مرة ) بالمعاداة والمقاتلة

( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) .

( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم

مؤمنين ) .

( ويذهب غيظ قلوبهم ) لما لقوا منهم من المكروه ، وقد أنجز الله هذه المواعيد

كلها ، والآية من دلائل النبوة . ( ويتوب الله على من يشاء ) . إخبار بأن بعضهم يتوب

عن كفره ، وقد كان ذلك أيضا . ( والله عليم حكيم ) .

( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله

ولا رسوله ، ولا المؤمنين وليجة ) : بطانة ( 4 ) يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . يعني :

لا تتركوا على ما أنتم عليه ولم يتبين المخلصون منكم . أراد بنفي العلم نفي المعلوم ،

التالي ص 503/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...