والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) أي : هم التائبون . وفي
قراءتهم عليهم السلام : ( التائبين ) إلى قوله : ( والحافظين ) على أنها صفة للمؤمنين .
سئل عن العلة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين ) ( 4 ) .
قال : ( لما نزلت هذه الآية : ( إن الله اشترى ) قام رجل فقال : يا نبي الله أرأيتك الرجل
يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم ، أشهيد هو ؟ فأنزل الله على
رسوله : ( التائبون ) الآية ، فبشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المجاهدين من المؤمنين ، الذين هذه صفتهم
وحليتهم ، بالشهادة والجنة . وقال : التائبون من الذنوب ، العابدون : الذين لا يعبدون إلا
الله ولا يشركون به شيئا ، الحامدون : الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة
والرخاء ، السائحون الصائمون الراكعون الساجدون : الذين يواظبون على الصلوات
الخمس ، الحافظون لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها ، الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به ، والناهون عن المنكر والمنتهون عنه .