الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة القارئ 568 من 994

صفحة
بموسى ، فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء

إليه موسى فقاله : خل عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة

الطوفان ، فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، فقال

فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان حتى أخلي عن ( 1 ) بني إسرائيل

وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان ، وهم فرعون أن يخلي عن

بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ،

فقبل منه ولم يخل عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد ، فجردت

كل شئ كان لهم من النبت والشجر ، حتى كادت ( 2 ) تجرد شعرهم ولحيتهم ، فجزع

فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي

عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الجراد ، فلم يدعه هامان أن

يخلي عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل ، فذهبت زروعهم

وأصابتهم المجاعة ، فقال فرعون لموسى : إن رفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل ،

فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل وقال : أول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان ، فلم

يخل عن بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع ، فكانت تكون في طعامهم

وشرابهم ، ويقال : إنها تخرج من أدبارهم وآذانهم وآنافهم ، فجزعوا من ذلك جزعا

التالي ص 568/994 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...