الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 583 من 769
صفحة
وعذب المكذبون * ( وهم لا يظلمون ) * . قال : " تفسيرها في الباطن ، أن لكل قرن من هذه
الأمة رسولا من آل محمد عليهم السلام يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول ، وهم
الأولياء ، وهم الرسل . وأما قوله : " فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط " فإن معناه :
أن رسل الله يقضون بالقسط وهم لا يظلمون " 3 .
* ( ويقولون متى هذا الوعد ) * . استعجال لما وعدوا من العذاب واستبعاد له . * ( إن
كنتم صادقين ) * . شاركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين 4 في الخطاب .
* ( قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ) * فكيف أملك لكم الضر ؟ ! * ( إلا ما شاء الله ) *
1 - الكافي 8 : 52 ، الحديث : 16 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - في " ألف " : " والمراد " . 3 - العياشي 2 : 123 ، الحديث : 23 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - في جميع النسخ : " شاركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنين " بدون الواو ، والصواب ما أثبتناه كما في الصافي 2 : 405 .
أن أملكه ، أو ما شاء وقوعه فيقع * ( لكل أمة أجل ) * : لهلاكهم . قال : " هو الذي سمي
لملك الموت في ليلة القدر " 1 . * ( إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) *
* ( قل أرءيتم ) * : أخبروني * ( إن أتاكم عذابه ) * الذي تستعجلونه * ( بيتا ) * : وقت
بيات واشتغال بالنوم * ( أو نهارا ) * : حين كنتم مشتغلين بطلب معاشكم * ( ماذا يستعجل
منه المجرمون ) * : أي شئ من العذاب يستعجلونه ، وليس شئ منه يوجب الاستعجال ؟
وضع المجرمون موضع الضمير ، للدلالة على أنهم لجرمهم ينبغي أن يفزعوا المجئ الوعيد
لا أن يستعجلوه . قال : " هذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقه أهل القبلة ، وهم
يجحدون نزول العذاب عليهم " 2 .
* ( أثم إذا ما وقع آمنتم به ) * بعد وقوعه ، حين لا ينفعكم الايمان به ؟ * ( أآلآن ) * على
إرادة القول ، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم به * ( وقد كنتم به