الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 604 من 769
صفحة
النار 2 .
* ( أفمن كان على بينة من ربه ) * : على برهان من الله يدله على الحق والثواب
فيما يأتيه ويذره ، والهمزة لانكار أن يعقب من هذا شأنه ، هؤلاء المقصرين
1 - العياشي 2 : 142 ، الحديث : 12 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " يعني فلانا وفلانا " . 2 - القمي 1 : 324 .
هممهم وأفكارهم على الدنيا ، وأن يقارب بينهم في المنزلة ، يعني أفمن كان على
بينة كمن يريد الحياة الدنيا ؟ كيف وبينهما بون بعيد ! * ( ويتلوه شاهد منه ) * : ويتبعه
شاهد يشهد له منه * ( ومن قبله كتب موسى ) * يعني التوراة * ( إماما ورحمة ) * .
قال أمير المؤمنين عليه السلام . " محمد صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ، وأنا الشاهد ، وأنا منه " 1 .
وورد : " إنما نزل : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله
كتاب موسى . قال : فقدموا وأخروا في التأليف " 2 . ويستفاد من بعض الروايات : أن المراد بالبينة القرآن ، وأن يتلوه في التلاوة 3 . وفي رواية " شاهد من الله محمد " 4 .
وعلى هذا فيعم " من كان على بينة " كل مؤمن مخلص ذو 5 بصيرة في دينه . * ( أولئك
يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب ) * : من تحزب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم * ( فالنار موعده ) *
يردها لا محالة . ورد : " لا يسمع بي أحد من الأمة لا يهودي ولا نصراني ، ثم لا يؤمن بي
إلا كان من أهل النار " 6 . * ( فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس
لا يؤمنون ) * .
* ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد
هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) * .
* ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) * : ويصفونها بالانحراف عن
الحق والصواب * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * ورد : " هم أربعة ملوك من قريش يتبع
بعضهم بعضا " 7 . " والاشهاد هم الأئمة عليهم السلام " 8 .