الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 618 من 769
صفحة
الخوف * ( وجاءته البشرى ) * مكان الروع * ( يجادلنا في قوم لوط ) * : يجادل رسلنا في
شأنهم ومعناهم . ومجادلته إياهم : " أنه قال لهم : إن كان فيها مائة من المؤمنين
أتهلكونهم ؟ فقال جبرئيل : لا . قال : فإن كان فيها خمسون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا . قال :
فأربعون ؟ قالوا : لا . فما زال ينقص حتى قال : فواحد ؟ قالوا : لا . " قال إن فيها لوطا
قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله " 6 . كذا ورد 7 .
* ( إن إبراهيم لحليم ) * : غير عجول على من أساء إليه بالانتقام * ( أوه ) * : يكثر الدعاء .
قال : " دعاء " . 8 * ( منيب ) * : راجع إلى الله بما يحب ويرضى . والغرض من هذه
1 - العياشي 2 : 152 ، الحديث : 44 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - المصدر ، الحديث : 45 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - مجمع البيان 5 - 6 : 180 ، عن ابن عباس . 4 - ما بين المعقوفتين لم ترد في " الف " . وفي " ج " : " يعني " . 5 - علل الشرايع 2 : 551 ، الباب : 340 ، الحديث : 6 ، عن أحدهما عليهما السلام . . 6 - العنكبوت ( 29 ) : 32 . 7 - الكافي 5 : 546 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 8 - العياشي 2 : 154 ، الحديث : 51 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
الكلام ، بيان الحامل له على المجادلة ، وهو رقة قلبه وفرط ترحمه .
* ( يا إبراهيم ) * على إرادة القول ، أي : قالت الملائكة : يا إبراهيم ! * ( أعرض عن
هذا ) * الجدال ، وإن كانت الرحمة دأبك ، فلا فائدة فيه * ( إنه قد جاء أمر ربك ) * : قضاؤه
وحكمه الذي لا يصدر إلا عن حكمة * ( وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ) * : لا مرد له بجدال
ولاغيره .
* ( ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم ) * ساءه مجيئهم ، لأنهم جاؤوا في صورة غلمان ،
وظن أنهم أناس ، فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم * ( وضاق بهم
ذرعا ) * : وضاق بمكانهم ذرعه 1 ، وهو كناية عن شدة الانقباض ، للعجز عن مدافعة